السيد الخميني
72
التعليقة على الفوائد الرضوية
مقبولين : فحينما انضمّ إلى اعتقاد البطون في الأوّل عقيدة الظهور أيضاً ، وكذا إلى اعتقاد الظهور في الثاني اعتقاد البطون أيضاً ؛ ليرجع إلى الإيمان الكامل . وأمّا كونهما مردودين : فمن حيث الجمود على كلّ واحدٍ منهما من دون اعتبار الآخر ، وقد أسلفنا لك أنَّ كلًا منهما بانفراده كفر أعاذنا اللَّه منه . أحدهما الجنّة والآخر النيران : هذا أيضاً يحتمل معنيين : أحدهما : أن يكون المقصود أنّ الواحد من هذين الكافرين ، هو الكفر بالشيطان ، وهو جنّة المتوسطين من أصحاب اليمين ، والآخر وهو الكفر باللَّه نيران لهم ؛ لأنّ الكفر بالشيطان ، هو الكفر بما سوى اللَّه والعلم بأنّه لا شيء محض ، وعدم صرف بذاته ، وهو أقرب إلى الخلاص « 1 » من الثاني ، وأبعد من الزلل في الطريق الإيماني ، ولا يُنافي ذلك كونهما على انفرادهما نيران للمقرّبين ؛ لما عرفت من تفاوت درجات أصحاب القرب وأصحاب اليمين . ثانيهما : أن يكون الغرض على نحو ما دريت في وجه الثاني ؛ لقوله : المقبولان المردودان ، من أنَّ الكفر باللَّه له اعتباران . الأوّل : الجمود على الطرف الواحد ، وهو اعتقاد خفائه وبطونه فحسب . والثاني : انضمام اعتقاد الظهور إلى ذلك ليعود إلى الإيمان الحقيقي والتوحيد الخاصّي كما قد بيّنّا ، وكذا الكفر بالشيطان له اعتباران على قياس الأوّل ، فبالحقيقة هذه الأربعة ترجع إلى ثلاثة أقسام ؛ لاتّفاقهما - أي الشقّين - في قسم الانضمام الذي هو الإيمان الكامل .
--> ( 1 ) - في نسخة « ل » : الإخلاص بدل : الخلاص .